أسباب نزول الوزن

نزول الوزن

يتمّ اكتساب أو خسارة الوزن بناءً على عدّة عوامل مختلفة، أهمّها الفرق بين كميّة الطاقة والسعرات الحراريّة التي يكتسبها الشخص من تناول الطعام، والكميّة التي يفقدها نتيجة قيامه بالأنشطة الجسديّة المختلفة، وتوجد العديد من البرامج التي تساعد على خسارة الوزن بشكلٍ إراديّ، وتختلف نسبة خسارة الوزن من شخص إلى آخر، ويُعزى ذلك إلى العديد من العوامل أهمّها الاختلافات الجينيّة التي تؤثر في سرعة عمليّة الأيض بين الأشخاص، أمّا بالنسبة لخسارة الوزن غير المبرّر فيمكن تعريفه بخسارة ما يقارب 5% من الوزن خلال مدّة تتراوح بين ستة أشهر وسنة دون محاولة فقدان الوزن بشكلٍ إردايّ، وقد يدلّ ذلك على وجود مشكلة صحيّة تستدعي التدخل الطبيّ، لذلك تجدر مراجعة الطبيب في هذه الحالة لإجراء الفحوصات الطبيّة اللازمة.[١][٢]


أسباب نزول الوزن

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى المعاناة من فقدان الوزن غير المبرّر، وتجدر الإشارة إلى أنّ فقدان الوزن غير المبرّر لا يدلّ بالضرورة على الإصابة بإحدى المشاكل الصحيّة، فقد يحدث نتيجة تغيير في نمط الحياة، أو التعرّض لبعض الضغوطات النفسيّة والجسديّة، ومن الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى خسارة الوزن ما يأتي:[٣]

  • فقدان العضلات: قد يُستدلّ على هذه الحالة من ملاحظة اختلاف حجم أو كتلة العضلات بين طرفي الجسم، ويُعزى حدوثها إلى الانقطاع عن استخدام إحدى عضلات الجسم لفترة طويلة، أو قد تحدث كجزء من عمليّة الشيخوخة الطبيعية، أو نتيجة المُعاناة من حالات مرضيّة أو صحيّة مُعينة، مثل الإصابة بأحد الكسور، أو التعرّض للحروق، أو الإصابة بالسكتة الدماغيّة.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Hyperthyroidism)، تتمثل هذه الحالة بزيادة إفراز هرمونات الغدّة الدرقية، ممّا يؤدي إلى زيادة سرعة عمليّات الأيض وحرق السعرات الحراريّة في الجسم، والذي بدوره يؤدي إلى خسارة الوزن.
  • التهاب المفاصل الروماتويديّ: تُعتبر هذه الحالة أحد أمراض المناعة الذاتيّة، التي تتمثل بمهاجمة جهاز المناعة لبطانة المفاصل، ممّا يؤدي إلى حدوث الالتهاب، وقد يتسبّب الالتهاب المزمن بتسريع عملية الأيض وتقليل الوزن الكلّي للمريض.
  • النوع الأول من مرض السكري: إذ تتمثل هذه الحالة بمهاجمة جهاز المناعة لخلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج هرمون الإنسولين، ممّا يؤدي إلى خسارة الوزن بسبب عدم قدرة الجسم على استخدام سكر الدم في إنتاج السعرات الحراريّة.
  • الاكتئاب: يُعتبر فقدان الوزن أحد الآثار الجانبيّة التي تترتب على الإصابة بالاكتئاب، كما قد يؤثر الاكتئاب في أجزاء الدماغ المسؤولة عن الشهية؛ ممّا يؤدي إلى الشعور بفقدان الشهية وبالتالي فقدان الوزن.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية: (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease)، وتُشير هذه الحالة إلى العديد من الاضطرابات الالتهابية المزمنة التي تُصيب الجهاز الهضميّ، وأكثرها شيوعاً داء كرون (بالإنجليزية: Crohn’s disease) والتهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، ويُصاحب هذه الأمراض مجموعة من الأعراض؛ منها فقدان الوزن، وتجدر الإشارة إلى أنّ أمراض الأمعاء الالتهابية من شأنها التأثير في هرمونيّ جريلين (بالإنجليزية: Ghrelin) واللبتين (بالإنجليزية: Leptin)؛ ممّا يؤدي إلى فقدان الشهية وخسارة الوزن.
  • التهاب الشغاف: (بالإنجليزية: Endocarditis)، تُمثل هذه الحالة التهاب بطانة القلب الداخلية، ويتسبّب هذا الالتهاب بفقدان الوزن، إذ يُعاني المرضى في هذه الحالة من الحمّى وفقدان الشهية.
  • السرطانات: يُعتبر فقدان الوزن غير المُبرر بمقدار 4.5 كيلوغرامات أو أكثر إحدى العلامات الأوليّة الشائعة للإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان المعدة، والبنكرياس، والمريء، والرئة.
  • مرض أديسون: (بالإنجليزية: Addison"s disease)، تتمثل هذه الحالة بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، ممّا قد يؤدي إلى المُعاناة من ضعف الشهية وفقدان الوزن.
  • فيروس العوز المناعيّ البشريّ: (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) واختصاراً (HIV)، يُعاني المريض من فقدان الوزن عند تقدّم هذه الحالة، كما يُعاني المريض من أعراض تحول دون قدرته على تناول الطّعام براحة مثل التهاب الحلق، وتقرّحات الفم، والشعور بالتعب، وقد يزيد هذا الفيروس من خطر العدوى الثانوية؛ وهذا بحدّ ذاته يؤدي إلى زيادة استهلاك الجسم للطاقة وقت الرّاحة.
  • قصور القلب الاحتقانيّ: (بالإنجليزية: Congestive heart failure)، يُعتبر فقدان الوزن أحد المُضاعفات التي تُصاحب هذه الحالة، كما تحول دون قدرة الجهاز الهضميّ على الحصول على كميّة كافية من الدم؛ ممّا يؤدي إلى الشعور بالغثيان والامتلاء في وقت مبكر، وقد يواجه المريض صعوبة في التنفس أثناء تناول الطعام، وتجدر الإشارة إلى أنّ التهاب أنسجة القلب المُتضررة قد يُسرّع من عملية الأيض وبالتالي فقدان الوزن.


تشخيص نزول الوزن

لتشخيص فقدان الوزن غير المُبرر، يسأل الطبيب عن التاريخ الصحيّ للشخص، كما يبحث عن عوامل الخطر ذات الصلة بالعديد من الحالات الطبيّة، ويجري بعد ذلك الفحص البدنيّ، وبناءً على النتائج التي تمّ التوصّل إليها، قد يوصي الطبيب بإجراء المزيد من الاختبارات التشخيصيّة المختلفة، وفي ما يأتي بيان لبعض منها:[٤]

  • اختبارات الدم: وتعتمد على العديد من العوامل، مثل طبيعة الأعراض الأخرى التي تصاحب فقدان الوزن، ومن هذه الاختبارات ما يأتي:
    • العدّ الدمويّ الشامل (بالإنجليزية: Complete blood count)، والذي يُساهم في الكشف عن العديد من المشاكل، بما في ذلك العدوى وفقر الدم.
    • اختبارات الغدّة الدرقيّة.
    • اختبارات وظائف الكلى والكبد.
    • مستوى سكّر الجلوكوز في الدم.
    • تحليل البول.
    • اختبارات الكشف عن الالتهابات، والتي تتضمن فحص سرعة ترسيب الدم (بالإنجليزية: Erythrocyte Sedimentation Rate) والبروتين المتفاعل-C (بالإنجليزية: C-reactive protein).
    • اختبارات الكهارل؛ بما في ذلك الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم.
  • الاختبارات التصويريّة: ومن هذه الاختبارات:
    • التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: Computed tomography scan) للصدر أو البطن.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging).
    • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيترونيّ (بالإنجليزية: Positron Emission Tomography)، والذي يُمكّن من الكشف عن النقائل (بالإنجليزية: Metastasis) الخاصّة بالسرطانات.
  • الاختبارات الأخرى: ومن الاختبارات الأخرى التي يمكن إجراؤها أيضاً:
    • التنظير، كتنظير الجهاز الهضميّ العلويّ أو القولون.
    • تخطيط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiogram).


المراجع

  1. "Weight Loss", www.medicinenet.com, Retrieved 6-10-2018. Edited.
  2. "Unexplained weight loss", www.mayoclinic.org,11-1-2018، Retrieved 6-10-2018. Edited.
  3. "13 Causes of Unexplained Weight Loss", www.healthline.com, Retrieved 6-10-2108. Edited.
  4. "Causes of Unintentional Weight Loss", www.verywellhealth.com, Retrieved 6-10-2018. Edited.